ابن هشام الحميري

877

السيرة النبوية

بلغه إسلام أم هانئ : أشاقتك هند أم أتاك سؤالها * كذاك النوى أسبابها وانفتالها وقد أرقت في رأس حصن ممنع * بنجران يسرى بعد ليل خيالها وعاذلة هبت بليل تلومني * وتعذلني بالليل ، ضل ضلالها وتزعم أنى إن أطعت عشيرتي * سأردى ، وهل يردين إلا زيالها ؟ فإني لمن قوم إذا جد جدهم * على أي حال أصبح اليوم حالها وإني لحام من وراء عشيرتي * إذا كان من تحت العوالي مجالها وصارت بأيديها السيوف كأنها * مخاريق ولدان ومنها ظلالها وإني لأقلي الحاسدين وفعلهم * على الله رزقي نفسها وعيالها وإن كلام المرء في غير كنهه * لكالنبل تهوى ليس فيها نصالها فإن كنت قد تابعت دين محمد * وعطفت الأرحام منك حبالها فكوني على أعلى سحيق بهضبة * ململمة غبراء يبس بلالها قال ابن إسحاق : ويروى : " وقطعت الأرحام منك حبالها " . قال ابن إسحاق : وكان جميع من شهد فتح مكة من المسلمين عشرة آلاف : من بنى سليم سبع مئة - ويقول بعضهم : ألف - ومن بنى غفار أربع مئة ، ومن أسلم أربع مئة ، ومن مزينة ألف وثلاثة نفر ، وسائرهم من قريش والأنصار وحلفائهم ، وطوائف العرب من تميم وقيس وأسد . وكان مما قيل من الشعر في يوم الفتح قول حسان بن ثابت الأنصاري : عفت ذات الأصابع فالجواء * إلى عذراء منزلها خلاء ديار من بنى الحسحاس قفر * تعفيها الروامس والسماء وكانت لا يزال بها أنيس * خلال مروجها نعم وشاء فدع هذا ، ولكن من لطيف * يؤرقني إذا ذهب العشاء